صفحة حمراء يُسطِّرها العسكريون… الأهالي: لماذا تُركنا نتعذّب؟

غصّة لدى أهالي العسكريين من بيان #حزب_الله : لمَ الخوف على مصير القاتلين؟

ورد في صحيفة “المستقبل” أنها ثقيلة هي الساعات والأيام التي تمضي اليوم على أهالي العسكريين لدى تنظيم “داعش” الإرهابي، ربما هي الأكثر ألماً وعذاباً منذ تاريخ اختطافهم في 2 آب 2014 وحتى اليوم. وتمر هذه الدقائق واللحظات بصعوبة ومرارة على الأهالي الذين ينتظرون بفارغ الصبر انتهاء الإجراءات المتعلقة بنتائج فحوص الحمض النووي التي تجريها الطبابة العسكرية في الجيش اللبناني على الجثث التي انتشلت من وادي الدب في جرود عرسال وهي عائدة للعسكريين المخطوفين بحسب ما أكد قائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في أكثر من مرة منذ الإعلان عن انتشال الرفات في الجرود.

هي من أصعب اللحظات التي تمر على الأهالي خصوصاً بعدما غصت منازلهم طوال أيام العيد بالوفود المتضامنة مع محنتهم هذه، والمؤكدة على الوقوف إلى جانبهم في هذه اللحظات العصيبة التي تمر عليهم، بعدما كانت العائلات تنتظر بفارغ الصبر تحرير أبنائها وعودتهم إليها سالمين غانمين وبصحة جيدة بدلاً من عودتهم شهداء في نعوش. وتوقع الاهالي في حديث لصحيفة “المستقبل”، أن يتم الإنتهاء من إجراءات فحوص الحمض النووي غداً الثلاثاء ليصار إلى إعلان النتائج فوراً والتحضير لإعلان يوم حداد رسمي وتكريم للشهداء في باحة وزارة الدفاع ثم تشييعهم في مدنهم وقراهم، مشددين على أنهم بانتظار اتصال من قائد الجيش يعلمهم بنتائج الفحوص ليصار بعدها إلى الإتفاق على كل الإجراءات المتعلقة بالتكريم والتشييع والنعي.

إلى ذلك، تستعد قرى وبلدات مدوخا، شمسطار، اللبوة، حورتعلا، الشوف، فنيدق والقلمون، لاستقبال أبنائها الشهداء على أتم وجه، بحيث تستكمل التحضيرات في منازل العائلات والبلدات من أجل يوم التشييع المنتظر. وارتفعت في هذه البلدات الأعلام اللبنانية وأعلام الجيش واللافتات التي تهنئ باستشهاد العسكريين وتتقدم بأسمى آيات الفخر والعز بأولئك الابطال الذي استشهدوا ليرفعوا إسم لبنان عالياً وليحموا أهلهم وعرضهم ووطنهم.

الى ذلك، لاقى البيان الذي صدر عن “حزب الله” أول من أمس حول موضوع محاصرة طيران التحالف الدولي القافلة المتجهة من جرود رأس بعلبك والقاع والمحملة بالدواعش إلى منطقة البوكمال في الداخل السوري، وتخوفه من مجزرة في حال تعرضت الباصات للقصف، غصة لدى الأهالي الذين يتابعون بمرارة هذه التطورات. وأسف حسين يوسف، والد العسكري محمد يوسف، في حديث لـ”المستقبل”، للبيان “الذي أحدث غصة كبيرة لدى الأهالي”، متسائلاً عن “كل هذا الخوف والحرص على مصير قافلة قاتلي العسكريين المخطوفين بينما هذا الحرص الإنساني والخوف كان يجب أن يكون على أبنائنا العسكريين الذين كان يجب إعادتهم إلى أهلهم بصحة سالمين غانمين وليس شهداء وكذلك عدم تهريب قاتلهم بهذه الطريقة المخزية والمعيبة؟”.

وشدد على أن “أبناءنا هم شهداء كل الوطن وليس شهداءنا فحسب، ونحن نرفع رؤوسنا ونفتخر بهم لأنهم أبطال كانوا يدافعون عن أهلهم وعرضهم ووطنهم”، معتبراً أن “عزاءنا الوحيد هو أن هؤلاء الأبطال لم يرضخوا للخاطفين وفضلوا الموت على الإستسلام إليهم والقتال إلى جانبهم وبالتالي الإساءة إلى دولتهم ووطنهم، فهؤلاء يجب أن يتم تكريمهم من كل لبنان لأنهم بذلوا دماءهم وأرواحهم في سبيل الوطن وأمنه واستقراره”.

وأكد أن “الأهالي لن يتركوا هذا الملف حتى النهاية وسيحاسبون كل من له علاقة بمقتل العسكريين والمتواطئين والتجار الذي تاجروا بهذا الملف طيلة السنوات الثلاث الماضية والمتآمرين على هؤلاء الشهداء الأبطال”، معرباً عن “ثقة الأهالي الكاملة برئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبالتحقيق الذي يجريه في هذا الشأن من أجل كشف كل الحقائق في الفترة السابقة في أحداث عرسال واختطاف العسكريين، وكذلك لنا كامل الثقة بقائد الجيش العماد جوزف عون وبكل الجهود التي يبذلها في هذا الملف”.

من جهته، ناشد رئيس “التيار الشيعي الحر” الشيخ محمد الحاج حسن، شقيق العسكري علي الحاج حسن، على صفحته الخاصة على “الفايسبوك”، التحالف الدولي “قصف وإحرق قافلة داعش المتجهة من لبنان إلى داخل الاراضي السورية، إكراماً لدماء العسكريين الأسرى الشهداء ومشاعر عوائلهم المفجوعة”.

ووصف في حديث إلى صحيفة “المستقبل” بيان “حزب الله” بـ “المجزرة بحق الشهداء”، وبأنه “صادم ومفجع وفتح آفاق التشكيك في كل شيء”، معتبراً أن “هذه الإنسانية المقلقة لديهم في بيانهم هو دليل خوفهم من إبراز صورة الفشل لدى أسيادهم لا سيما وأن الصفقة حلقتها الأساسية مرتبطة بإيران وأسراهم وجثثهم، ونحن أمام ملف فضيحة”.

المصدر: المستقبل

شاهد أيضاً

تخوف من عمل ارهابي في #الضاحية.. وانتشار امني كثيف

افاد مراسل “ليبانون ديبايت” ان القوى الامنية ضربت طوقاً امنياً محكماً حول الضاحية الجنوبية منفذة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *