فضل الله: حالة التطرف بالمنطقة طارئة وغير متجذرة

#علي_فضل_الله: عودة العلاقات بين الدول الإسلامية تسهم في الخروج من حال الاختناق المذهبي

 رأى العلامة السيد علي فضل الله “أن أي تقدم تشهده العلاقات بين هذه الدولة الاسلامية أو تلك من شأنه الانعكاس ايجابا على الواقع العربي والاسلامي كله”، داعيا الى “العمل في السياسة وكذلك على مستوى الخطاب الديني للخروج من حالة الاختناق التي تعيشها المنطقة العربية والاسلامية بفعل واقع الفتنة وحالة الانكماش الداخلي المستمرة منذ سنوات”.

كلام فضل الله جاء خلال استقباله في مقر بعثته في الحج بمكة المكرمة، عددا من الحجاج والوفود من الدول الخليجية ومن الجاليات الاسلامية في اوروبا، حيث
اشار الى أنه “آن الأوان لكي تخرج المنطقة العربية والاسلامية من حال التوتر والشقاق والفتنة التي تعيشها من سنوات والتي تنعكس على أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية ولا تنحصر آثارها في الجانب السياسي”.

ورأى “ان الخطورة تكمن في أن الخلافات السياسية كادت أن تتحول الى ما يشبه خطوط التماس المذهبية إضافة الى تداعياتها حتى على النسيج الاجتماعي والواقع الديني”، داعيا الى “مبادرات عملية وواقعية لتجاوز هذه الحال”.

وإذ أعاد الخلافات بين الدول الى أسباب كثيرة على رأسها مسألة المصالح رأى أنه “من غير الطبيعي أن تكون المقاطعة هي الاسلوب المعتمد في حل الخلافات وخصوصا أن العودة الى الحوار والى التواصل ستحدث في نهاية المطاف”، مؤكدا “اختصار المسافة الزمنية وصولا الى هذا الهدف”.

ودعا الى “العمل لكي يتقدم الخطاب الديني في الوسط السني والشيعي خطوة الى الأمام يتجاوز فيها الحواجز والكمائن التي نصبت هنا وهناك بفعل حالة الانكماش الذاتي التي جعلت الكثيرين هنا وهناك يتوقفون عند مواقفهم وانطباعاتهم المسبقة عن الآخرين من دون إجراء حالة مراجعة للآخر المتنوع في آرائه والذي لا يعيش في إطار رأي واحد أو رؤية واحدة حيال الكثير من الأمور”، مشددا على “جسر الهوة بالحوار الهادئ والهادف الذي ينبغي للخطاب المنبري والوعظي والاعلامي أن يمهد له”.

ولفت الى “أن التقدم في علاقات الدول ينعكس ايجابا على العلاقات بين المكونات السياسية والمذهبية”، مشيرا الى أن “أي تطور في علاقات بعض الدول ولاسيما تلك التي لها تأثيراتها على الساحة الاسلامية العامة، لا بد أن ينعكس إيجابا على الواقع العربي والاسلامي برمته، وأن يسهم في الخروج من حال الاختناق المذهبي ومن واقع الفتنة الذي نعيشه منذ سنوات”.

وختم: “من حق فلسطين والشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الضغط والترهيب والتهويد والقمع الصهيوني،اضافة الى الزحف الاستيطاني المستمر، أن تأخذ قضيته الحيز اللازم من الاهتمام بعد كل هذا التهميش”، مشيرا الى “أن وأد الفتن الداخلية في واقعنا العربي والاسلامي يمثل أقصر السبل لإعادة الاهتمام بالمسألة الفلسطينية”.

شاهد أيضاً

تخوف من عمل ارهابي في #الضاحية.. وانتشار امني كثيف

افاد مراسل “ليبانون ديبايت” ان القوى الامنية ضربت طوقاً امنياً محكماً حول الضاحية الجنوبية منفذة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *