الشرق : محادثات الحريري في موسكو لتجنيب لبنان تداعيات الحل في سوريا

كتبت صحيفة “الشرق ” تقول : باشر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري امس في مقر اقامته في موسكو، اللقاءت التمهيدية قبل ان يلتقي اليوم كبار المسؤولين الروس وفي مقدمهم الرئيس فلاديمير بوتين .

واستقبل امس المعتمد البطريركي للكنيسة الانطاكية في موسكو وسائر روسيا نيفون صيقلي في حضور نادر الحريري ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان.

من جهة ثانية نقل المكتب الاعلامي للرئيس الحريري عن مصادر وصفها زيارته لروسيا بـ “المهمة في هذه المرحلة الحسّاسة والدقيقة التي تمرّ بها المنطقة، خصوصا على صعيد الاتصالات الجارية لايجاد حل للازمة السورية وتجنيب لبنان اي تداعيات سلبية جرّاء ذلك وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية وتسليح الجيش اللبناني”.

وقالت المصادر “لطالما كان هناك دائما توافق في الامم المتحدة بين الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن على تحييد لبنان، وعند التصويت على اي مشروع في الامم المتحدة فانه كان لروسيا دوما دور فإنه. فروسيا تلعب دوراً مهما في المنطقة، اكان في سوريا او محادثات الاستانة او في المفاوضات التي تجري لايجاد حل سياسي في سوريا حاليا، واهم شيء بالنسبة للحكومة تحييد لبنان عن اية صفقات قد تحصل ويتم بحثها الان، ومحادثات الرئيس الحريري في لقاءاته مع المسؤولين الروس ستتركز على وجوب ان تتضمن اي تسوية سياسية في سوريا عودة النازحين السوريين الى بلادهم”، وتساءلت “عن الفائدة من اي تسوية سياسية في ظل وجود 8 الى 9 ملايين نازح خارج سوريا، ان كانوا من النازحين الموجودين في لبنان او العراق او الاردن او مصر او تركيا او اوروبا او اميركا، لان هؤلاء مواطنون سوريون يجب ان يعودوا الى بلادهم”؟ واعتبرت “ان اي تسوية سياسية خارج هذا النطاق تكون تسوية ناقصة”.

أضافت المصادر بحسب ما نقل عنها مكتب الحريري “وسيركّز رئيس الحكومة في محادثاته مع المسؤولين الروس ايضا على المضي في سياسة تقوية الجيش اللبناني التي تعتمدها الحكومة من خلال القانون البرنامج الذي اقر في مجلس النواب، لان لدى روسيا الكثير من الاسلحة التي يملكها الجيش اللبناني اصلا، لكنها اصبحت قديمة والحكومة تريد ان تطور هذا السلاح”، مشيرةً الى “ان خلال زيارة الرئيس الحريري الى موسكو في العام 2010 تم التوافق مع الحكومة الروسية التي كانت يومها برئاسة الرئيس فلاديمر بوتين على خطوات عملية لتسليح الجيش اللبناني والقوى الامنية، الا ان الحكومات المتعاقبة لم تتابع هذا الموضوع عمليا منذ ذلك الوقت، لذلك يجري البحث حاليا لاعادة تفعيل هذه الخطوات”.

وتابعت المصادر “ان الرئيس الحريري سيُثير مع المسؤولين الروس الطلب من النظام السوري اتمام عملية ترسيم وتحديد الحدود اللبنانية السورية، لان الترسيم متوقف بين البلدين”، مذكّرةً “بان الحكومة اللبنانية حاولت في العام 2010 ترسيم الحدود، لكن الجانب السوري لم يتجاوب ولو تمكنت من ذلك في حينه لم تكن اليوم لتواجه ما واجهته من مشاكل مع “داعش” وغيره، لان الحدود التي يعرف الجميع انها لبنانية والخرائط الموجودة تشير الى ذلك هي المناطق التي كان تتواجد فيها عناصر “داعش” في البقاع وهذا امر يجب ان يتم”.

وكشفت المصادر “ان العمل يتركّز اليوم على وضع ابراج مراقبة بالتعاون مع البريطانيين الذين يملكون خبرات عالية في هذا المجال، والدولة اللبنانية تعمل على تحديد كل هذه المنطقة، لكن هذا الموضوع من دون شك متوقف لدى الجانب السوري، ولبنان جاهزمنذ زمن للترسيم، بخاصة في مناطق كشبعا لأن هذه المناطق لبنانية في حين ان الجانب السوري يعتبرها سورية واسرائيل تستغل هذا المنطق السوري لتبقي على احتلالها لها”.

وعمّا اذا كان البحث بين الرئيس الروسي والرئيس الحريري سيتطرق الى مسألة بقاء الرئيس الاسد في السلطة، اوضحت المصادر “ان موقف الرئيس الحريري معروف من هذا الموضوع، كذلك موقف الرئيس بوتين الذي لم يتغير”، لافتةً الى “ان هناك خلافا سياسيا كبيراً بين بعض الافرقاء في لبنان حول بقاء الاسد اما بالنسبة للرئيس الحريري فهذا الامر محسوم”.

وحول ما اذا كان هناك تخوف من عودة النفوذ السوري الى لبنان، اعتبرت المصادر “ان الواقع اليوم يُشير الى وجود روسيا وايران وان سوريا لن تستطيع فرض شيئ، فهذا النظام كان ساقطا لولا التدخل الروسي، لذلك فاذا نفضت روسيا يدها منه سيسقط لان النظام لم يستطع البقاء لولا التدخل الروسي، واليوم هناك دولة كبرى اسمها روسيا تقول الامر لي في سوريا”.

وعن امكانية عقد اجتماع بين الرئيس الحريري وامين عام “حزب الله “السيد حسن نصرالله بعد كلام نائبه الشيخ نعيم قاسم امس، ختمت المصادر بحسب ما نقل عنها مكتب رئيس الحكومة “ان الرئيس الحريري يقوم بواجباته كرئيس للحكومة اللبنانية وعندما تنضج الامور سنرى”.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام

شاهد أيضاً

فك حصار #صنعاء و#الحديدة: تجاوب #سعودي لفظي مع الضغوط

كتبت صحيفة “العربي الجديد” تقول: لم يصمد التحالف، بقيادة السعودية، أمام ردود فعل المواقف الدوليةوالمنظمات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *