مرحباً
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
آخر الأخبار
وفد اللقاء الوطني في زيارة شيخ الطائفة الدرزية. وقفة تضامنية أمام مستشفى بعلبك الحكومي استنكارًا لإحراق مستشفى ميس الجبل سينتيا مرهج: ثورة الذكاء الاصطناعي في المحاسبة والتدقيق بدأت…وهذه شروط نجاحها! ميشلين الخوند: لا أبحث عن وجه مثالي…بل عن جمال يحافظ على هوية كل امرأة زيارة مسائية مفاجئة، تفقّد خلالها وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصرالدين مستشفى بعلبك الحكومي اللقاء الوطني يزور سليمان فرنجية في بنشعي ويدعوه للمشاركة في اللقاء الوطني الموسع اللقاء الوطني يلتقي اللواء عباس إبراهيم: تحصين لبنان ومواجهة المخاطر وتحرير الأرض في صدارة البحث اللقاء الوطني يستكمل جولته في جبل لبنان تحضيراً للقاء الموسّع في بيروت اللقاء الوطني يزور رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب باباراتزي بيروت تحتفل بعامها الرابع بحضور لافت من أهل الفن والإعلام والسوشال ميديا اللقاء الوطني يواصل جولاته ويلتقي قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني من الطعم والكرم إلى الأجواء الرائعة والزينة التي تخطف الأنفاس… «The Wooden Cellar» تجربة إيطالية تفوق التوقّعات في كل مناسبة! اللقاء الوطني يواصل جولاته: حردان يؤكد أهمية مواجهة المخططات الصهيونية وتعزيز الوحدة الوطنية اللقاء الوطني يستكمل جولاته بقاعاً ويلتقي النائب السابق الدكتور كامل الرفاعي خبيرة التجميل جوسلين تابت من خلف الألقاب والتكريمات.. هذا ما كشفته عن الجمال والنجاح!
متفرقات

محفوظ: “كتاب الجفر” واسرائيل و”اليوم التالي” لدول الخليج ولبنان

بقلم Rashad Ismail 30 مارس 2026 6 أشهر مضت 3 دقائق قراءة

يذهب الفيلسوف الروسي الكسندر دوغين إلى ذكر ما يقال أنه ورد في “كتاب الجفر” الذي ينسب للإمام علي من أنه ” ستخرج الرايات السود من خراسان ولا يردّها شيء حتى تنصب في إيلياء” (أي القدس). وللأمانة حاولت شخصيا البحث عن هذا الكتاب عبثا علما بأن عامة الناس تردد “نبوءاته”. هذا ويضع الفيلسوف الروسي هذه المعادلة في مواجهة ما يعتقده المتطرفون اليهود حول إقامة اسرائيل الكبرى استنادا إلى ما يسمونه “المعتقد التوراتي”. وقد لا يكون الكسندر دوغن القريب من فلاديمير بوتين مبالغا في ما يذهب إليه وإن كان يستنتج بأن الحرب الأميركية – الاسرائيلية على ايران ستعيد إحياء الفكر القومي مجددا في أكثر من مكان والمزيد من التعامل البراغماتي مع الوقائع.
وقد يكون من مفاعيل ما يدلي به الفيلسوف الروسي أن تنتعش مجددا “فكرة العروبة” في العالم العربي على أسس واقعية لا طلاءً شكليا لأنظمة استبدادية كما كانت عليه الحال أو واجهة شكليّة لأنظمة أخرى. وبهذا المعنى يبدأ إيقاظ العروبة عبر الأخذ في الإعتبار لمعطيات كل بلد وخصوصياته وينتهي بروابط “متعددة الجنسيات العربية” تؤسس لها النخب الفكرية والإجتماعية والثقافية والسياسية والإقتصادية من منظور قومي عام. لكن واقع الأنظمة العربية ومنها دول الخليج إجمالا ضعيف في المعادلات الدولية في مستقبل مرحلة ما بعد الحرب ما لم تنضوي في شبكة أمان توفّرها لها دول إسلامية اقليمية هي تركيا وباكستان ومصر وانفتاح منها على روسيا والصين والأخذ بسياسة براغماتية مرنة في العلاقة المستقبلية مع ايران. ذلك أن الدول الخليجية لا يمكنها أن تركن إلى الحماية الأميركية ولا إلى إشراكها بالإشراف على مضيق هرمز ولا بحماية لكونها ملاذا آمنا اقتصاديا وماليا للشركات الكبرى العالمية. وأكثر من ذلك هناك تسريب لمعلومات أميركية بأن دول الخليج هي التي تتحمل تغطية الكلفة الكبرى ماليا للحرب. فالدول العربية المطلّة على الخليج تتلقى سلبا السياسات الأميركية والاسرائيلية والايرانية على السواء وهي ملزمة بإجراء مراجعة عامة لسياساتها الأمنية والاقتصادية والمالية والسياسية وتجاوز خلافاتها السابقة وتفعيل مجلس التعاون الخليجي وإعطاء دور محوري وقيادي لولي العهد السعودي سمو الأمير محمد بن سلمان على قاعدة الأخذ في الإعتبار للتحوّلات العميقة في الشرق الأوسط قبل الحرب وبعدها. أي أنها مطالبة بإعطاء جواب عقلاني لسؤال ماذا عن “اليوم التالي” للحرب.
والوضع الأوروبي لا يقل سوءا. فواشنطن لا تعطي مكانا في حساباتها لأوروبا القديمة التي تعاني من “صدمة النفط” ومن تفكك تماسك الإتحاد الأوروبي والتي تعتبر نفسها خاسرة في حربين: الحرب على ايران والحرب بأوكرانيا. وهي تحت صدمة النفط تعيد النظر لمقاطعتها للغاز الروسي.
أما لبنان والعراق فهما في مأزق بحكم تقاطع النفوذ الأميركي والايراني في البلدين بحيث تبدو السلطة السياسية أقرب إلى الشلل. والخوف في البلدين أن يصل الإنقسام السياسي إلى السلطة نفسها مع ما يرتّب من غياب للقرار الواحد ومن تحميل المسؤوليات. وبالنسبة للبنان الأمثل هو في اعتماد رسمي لخطاب القسم ومعرفة أن المبادرة الديبلوماسية للرئيس العماد جوزاف عون لا تجد مؤازرة أميركية فعلية طالما ترتكز إلى المطالبة بتنفيذ القرار ١٧٠١ ووقف الإعتداءات الاسرائيلية والإنسحاب من الجنوب اللبناني في ظل حسابات اسرائيلية للإستفراد بلبنان واجتزاء قسم واسع من جنوبه. وكل ذلك يقتضي عودة الحوار بين الرئيس جوزاف عون وحزب الله والبحث عن “المشترك” في تخفيف حدّة الإنقسام وفي لجم التوتر الداخلي ومفاعيله الناجمة عن موضوع متفجر هو موضوع النازحين.
وهنا الدور الأساسي هو للمؤسسة العسكرية وقائدها العماد رودولف هيكل كما للرئيس نبيه بري في الحؤول دون خطوات متسرعة من السلطة السياسية تنعكس سلبا على شارع محكوم بالهواجس والمخاوف. ومثل هذه الهواجس إلى ارتفاع رغم ايجابيات الرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران عبر باكستان. ذلك أن رفع وتيرة التصعيد العسكري الاسرائيلي باستهداف مصادر الطاقة والصناعة والمحطات النووية والأهداف المدنية تهدف إلى الحؤول دون المفاوضات ومنعها. وهذا أمر يفهمه “الحرس الثوري” بلغة تفترض بالتوازي تصعيدا ايرانيا باتجاه الأهداف المماثلة في اسرائيل وغيرها المرتبطة بالولايات المتحدة الأميركية على اعتبار أنه قد يكون طرح شعار التهدئة من الرئيس ترامب لعشرة أيام مجرد تمويه وخداع أميركي. وكل ذلك له نتائجه اللبنانية بتوسيع سياسة الهدم الاسرائيلية من دون رادع دولي ما يلزم بضرورات الحوار اللبناني من جانب الرئيس العماد جوزاف عون وتطويق أي منافذ لفتنة داخلية تلحق الضرر بالمجتمع السياسي والأهلي معا وتوسّع من دائرة التشريد السياسي والإجتماعي معا.
عبد الهادي محفوظ

وسوم الخبر