مرحباً
السبت، 26 سبتمبر 2026
آخر الأخبار
انتخاب رؤساء واعضاء مجالس تنفيذية لنقابتي مستخدمي وعمال المطاعم ومستخدمي وعمال التزيين في البقاع المدرّب إيلي سميا: «لا أملك الوقت» ليست عذرًا… هكذا تغيّر 30 دقيقة فقط من الرياضة يومك وحياتك! من السهر والشاشات إلى المدرسة والمسؤولية…ريم مرتضى تضع للأهل مفاتيح بداية دراسية ناجحة حسين إدريس وأم سباعين وربيع الأسمر..ثلاثية فنية تتألّق في العين – بعلبك وفد من «اللقاء الوطني» في زيارة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز وقفة احتجاجية بالضاحية الجنوبية لبيروت استنكارا لاستمرار منع الرحلات الجوية بين ايران ولبنان تقديم التعازي بوفاة المرحوم إبراهيم خليل اللقيس شقيق رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان الوزير الدكتور حسن اللقيس «الأخبار» تتحدث عن تجاوز نواف سلام… والفيديو يوثّق ماذا قال أحمد هاشمية عنه فعلاً وفد اللقاء الوطني في زيارة شيخ الطائفة الدرزية. وقفة تضامنية أمام مستشفى بعلبك الحكومي استنكارًا لإحراق مستشفى ميس الجبل سينتيا مرهج: ثورة الذكاء الاصطناعي في المحاسبة والتدقيق بدأت…وهذه شروط نجاحها! ميشلين الخوند: لا أبحث عن وجه مثالي…بل عن جمال يحافظ على هوية كل امرأة زيارة مسائية مفاجئة، تفقّد خلالها وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصرالدين مستشفى بعلبك الحكومي اللقاء الوطني يزور سليمان فرنجية في بنشعي ويدعوه للمشاركة في اللقاء الوطني الموسع اللقاء الوطني يلتقي اللواء عباس إبراهيم: تحصين لبنان ومواجهة المخاطر وتحرير الأرض في صدارة البحث
متفرقات

الفوعاني مستعيدًا قسم الإمام الصدر في صور : “عهد الكلام قد انتهى “

بقلم Rashad Ismail 5 مايو 2026 5 أشهر مضت 4 دقائق قراءة

قال رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل، مصطفى الفوعاني، خلال ندوة فكرية بعنوان “قسم صور: عهد والتزام”، إن استعادة قسم الإمام موسى الصدر في مدينة صور ليست مجرد استذكار لحدث تاريخي، بل هي إحياء لمشروع وطني متكامل، يقوم على قاعدة أساسية أرساها الإمام، مفادها أن قيمة الإنسان تُقاس بعمله وجهاده، لا بنسبه أو انتمائه، مستلهمًا في ذلك سيرة السيدة فاطمة الزهراء كنموذج يُحتذى في العطاء والتضحية.
وأكد أن هذا القسم اختصر معادلة لا تزال صالحة لكل زمان: “الوطن يُحفظ بالجهاد، والكرامات تُصان بالشهادة”، رافضًا منطق الاتكال على الوعود والاجتماعات والشعارات الفارغة، ومشددًا على أن معيار الوطنية الحقيقي هو الفعل والعمل، لا الاكتفاء بالكلام، كما قال الإمام الصدر: “لا تقولوا لنا ماذا تقولون، بل قولوا لنا ماذا تفعلون”.
ورأى الفوعاني أن قسم الإمام الصدر في صور هو صنو القسم الذي أُطلق في بعلبك في العام نفسه، حيث احتشد عشرات الآلاف في المدينتين في واحد من أضخم التجمعات الشعبية التي عرفها تاريخ لبنان آنذاك وكان ذلك بمثابة الإعلان الفعلي لانطلاقة حركة أمل، لتشكّل عنوانًا حقيقيًا للبنان الرسالة ولبنان الوطن النهائي لجميع أبنائه.
وشدد على أن الإمام الصدر أعلن، في صور كما في بعلبك : تحرير الإنسان من الخوف، ومن الإقطاع، ومن كل أشكال الوصاية السياسية، داعيًا إلى ترسيخ الكرامة الشعبية والاستقلالية الوطنية، وهو ما لا يزال يشكّل حتى اليوم الأساس لأي مشروع نهوض حقيقي للدولة القوية والعادلة
ولفت الفوعاني إلى أن خطاب الإمام لم يكن طائفيًا،ولا مناطقيا بل كان نداءً وطنيًا جامعًا، وجّه فيه نقدًا حادًا لإهمال الدولة وتقصيرها، لا سيما في الجنوب والبقاع، ولفت إلى غياب التنمية والخدمات واستمرار سياسة التمييز بين المواطنين، معتبرًا أن التسويف والوعود الفارغة لا يمكن أن تؤسس لوطن.
وأضاف:” أن الإمام الصدر قدّم رؤية عميقة لما سمّاه “لبنان ذو قرنين”: حزام الفقر المحيط بالعاصمة، والمناطق الحدودية المحرومة، محذرًا من أن استمرار إهمالهما سيقود إلى انفجار داخلي يهدد الكيان برمّته.
وأكد الفوعاني أن أولوية الدفاع عن الوطن كانت في صلب هذا القسم، حيث حمّل الإمام الدولة مسؤولية حماية الجنوب، ودعا إلى تفعيل دور الجيش، وتنظيم القدرات الوطنية، وتطبيق خدمة العلم ضمن استراتيجية دفاعية واضحة.
كما أشار إلى أن الإمام الصدر كشف مكامن الفساد وسوء إدارة المشاريع، ولا سيما في ملف الليطاني، حيث لفت إلى غياب التخطيط وهدر الأموال وتعطيل المشاريع الإنمائية، وهو ما لا يزال حتى اليوم أحد أبرز أسباب الأزمة في لبنان.
وشدد الفوعاني على أن رفض الذل أمام العدو كان من أبرز عناوين خطاب الإمام، معتبرًا أن الاعتداءات الإسرائيلية وخرق السيادة يشكّلان انتقاصًا من الكرامة الوطنية، ما يستوجب موقفًا فعليًا قائمًا على المواجهة، لا الاكتفاء بالإدانة.
وأضاف أن ما يشهده لبنان اليوم من عدوان إسرائيلي متواصل، وما يرافقه من استهداف للقرى والبلدات، يؤكد مجددًا صوابية نهج الإمام، ويضع اللبنانيين أمام مسؤولية التمسك بحقوقهم الوطنية كاملة غير منقوصة.
وأكد أن النازحين من أبناء الجنوب، الذين اقتُلعوا من أرضهم، يحملون في وجدانهم همّ الوطن، ويشكّلون نبضه الحي، وأن دعمهم وتأمين عودتهم إلى قراهم هو جزء لا يتجزأ من الالتزام الوطني.
وشدد الفوعاني على رفض أي تفريط بأي شبر من الأرض اللبنانية، داعيًا إلى انسحاب إسرائيلي كامل وفوري، ووقف الاعتداءات، وإطلاق ورشة إعادة إعمار شاملة تحفظ كرامة الإنسان وتعزز صموده في أرضه.
وأكد أن الدعوة إلى الوحدة الوطنية التي حملها الإمام الصدر لا تزال الخيار الوحيد لإنقاذ لبنان، من خلال الدفاع عن جميع المحرومين في مختلف المناطق والطوائف، بعيدًا عن الانقسامات.
وأشار إلى أن الإمام الصدر لم يكتفِ بالتشخيص، بل لوّح بخيارات تصعيدية في حال استمرار الإهمال، داعيًا إلى الانتقال من الحوار إلى الضغط الشعبي السلمي لتحقيق المطالب.
كما الفوعاني شدد على أن القسم الذي أُطلق في صور شكّل التزامًا دينيًا وشعبيًا بمواصلة النضال من أجل نيل الحقوق، وعدم التراجع حتى إنهاء الحرمان في لبنان، مؤكدًا أن عبارة الإمام: “عهد الكلام قد انتهى”، لم تكن مجرد إعلان، بل تأسيسًا لمرحلة جديدة عنوانها الفعل والتنفيذ.
ولفت الفوعاني إلى أن هذه الثوابت هي نفسها التي حملها وتأكدت بمسيرة الرئيس نبيه بري، القائمة على التمسك باتفاق الطائف، وحماية السلم الأهلي، وتعزيز مؤسسات الدولة،وحفظ الوحدة الوطنية وترسيخ الحوار الوطني، وهو ما ينسجم مع قوله: “لبنان لا يُحكم إلا بالتوافق، ولا يُحمى إلا بوحدته”، في تأكيد على أن الشراكة الوطنية تبقى السبيل الوحيد لحماية الوطن وصون استقراره.
وختم الفوعاني بالتأكيد أن حركة أمل ستبقى وفية لقسم الإمام الصدر، متمسكة بخيار الدولة العادلة والدفاع عن الإنسان، ومقاومة العدوان، والعمل الدؤوب لبناء لبنان العادل والقادر، مشددًا على أن المرحلة الراهنة، كما في السابق، تفرض ترجمة هذا القسم إلى أفعال، لأن عهد الكلام قد انتهى، وبدأ عهد الالتزام.

وسوم الخبر