هاجمت “القناة 14 العبرية” المقربة من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل بمقالٍ على موقعها بعنوان «وجد من يلومه».
وقالت القناة؛ “قائد الجيش اللبناني بتصريحٍ غير معتاد ضد (الجيش الإسرائيلي) بعد أن فشل لمدة تقارب سنة في نزع سلاح حزب الله، وجد قائد الجيش اللبناني طرفاً لإلقاء اللوم عليه — بينما يحتفظ (الجيش الإسرائيلي) بمواقع استراتيجية في جنوب لبنان ويمنع إعادة تسلّح حزب الله – اختار الجنرال اللبناني مهاجمة هذه التحركات.”
وتابعت، “قائد الجيش اللبناني، الجنرال رودولف هيكل، قال اليوم إن بلاده تمرّ بمرحلة مصيرية تُعتبر من الأصعب في تاريخها، وذلك بسبب وجود القوات (الإسرائيلية) في أجزاءٍ من جنوب لبنان واستمرار الغارات، في خطاب ألقاه بمناسبة عيد الاستقلال اللبناني الذي يُصادف غدًا نُشر في حساب الجيش اللبناني الرسمي على منصة X.”
وأكملت “وصف هيكل غارات (الجيش الإسرائيلي) بأنها “الانتهاكات الإسرائيلية”، وادّعى أنها تمنع الجيش اللبناني من استكمال انتشاره، وتتسبب بدمار في الممتلكات والبنى التحتية.”
وختمت “تصريحاته تأتي بعد مرور نحو عام على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، ومع ذلك لم ينجح الجيش اللبناني حتى الآن في نزع سلاح حزب الله، في حين يحاول الأخير إعادة بناء قوته العسكرية.”
لنعيد رسم الصورة مجددًا: جيش الاحتلال الذي يحرص البعض على تلميعه هو نفسه الذي راكم سجلًّا طويلًا من المجازر والانتهاكات الموثّقة في لبنان، من قصف القرى والأحياء السكنية وارتكاب جرائم بحق المدنيين، إلى استهداف البنى الحيويّة خلافًا لكل القوانين الدولية.
تقارير منظمات حقوقية مرموقة كـ هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية وثّقت مرارًا هذه الممارسات، مؤكدة استخدام وحش الحرب هذا أسلحةً محرّمة وشنّ هجمات عشوائية قاتلة تخالف كل الاتفاقيات بشكلٍ صارخ!
ورغم هذا السجل الدموي، لا يزال بنيامين نتنياهو بكل وقاحةٍ يواصل محاولة تبرير سياساته وعدوانه، متجاهلًا موجة الانتقادات الدولية التي حمّلته مسؤولية الانتهاكات ودماء الأبرياء. هذا الأبله إنما يقود مع الحمقى الذين يُديرهم — بكل هذا الدم — كيانه إلى “الخراب الثالث” كما كان يقول شهيدنا الأسمى (رض)!
ومقابل هذا العناد السياسي، يبرز موقف رودولف هيكل المشرّف الذي وقف بصلابةٍ رغم الضغوط الأميركية ومحاولات إسكات صوته، على عكس بعض أبواق السفارات في لبنان الذين يستعجلون تبرير العدوان والتطبيع الخطابي.
موقف هيكل أعاد تذكير هؤلاء ومن يحركونهم بأن السيادة ليست شعارًا بل ممارسة، وأن الصمود ممكن حين يختار المرء كرامته على مصالح الخارج.
ومع كل الضجيج والدعاية، يبقى لبنان ثابتًا على معادلته التي أثبتت فعاليتها في حماية الأرض والناس: جيش وشعب ومقاومة… ثلاثية صلبة لا تُهزم مهما اشتدّت الحملات الإعلامية والسياسية.
وفي النهاية، تعلق في الأذهان أسئلة لا مفر منها:
بعد كل هذه الجرائم والانكشاف السياسي، كيف يزال البعض قادرين على تبرير جرائم الاحتلال والدافع عنه؟ وكيف ستصمد حكومة الغباء السياسي أمام كل هذا الهجوم؟ وكيف سترد ألسنة السفارات المأجورة على موقف قائد الجيش؟
زر الذهاب إلى الأعلى