بيان صادر عن حزب الراية الوطني:

في ضوء الجريمة الجديدة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي باستهداف آلية تابعة للجيش اللبناني، والتي تأتي استكمالاً لسلسلة الجرائم والاعتداءات والانتهاكات المتواصلة بحق لبنان وشعبه ومؤسساته الوطنية، ما أدى إلى استشهاد ضابطين وجندي أثناء تأديتهم واجبهم الوطني، يدين حزب الراية الوطني بأشد العبارات هذا العدوان الغادر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والمواثيق والأعراف الدولية.
إن هذه الجريمة تؤكد مجدداً الطبيعة العدوانية والإجرامية لهذا الكيان الغاصب الذي لم يحترم يوماً اتفاقاً أو التزاماً أو تعهداً، ولم يتوقف لحظة عن انتهاك السيادة اللبنانية والاعتداء على أرض لبنان وشعبه ومؤسساته، ما يثبت أن الرهان على التزامه بالقوانين الدولية أو بالضمانات السياسية رهان خاطئ أثبتت الوقائع فشله مرة بعد أخرى.
ويرى الحزب أن المسار الذي انتهجته السلطة السياسية خلال المرحلة الماضية، وما رافقه من تنازلات ومراهنات، لم يؤدِّ إلا إلى المزيد من التجرؤ الإسرائيلي على لبنان وسيادته ومؤسساته الوطنية، وصولاً إلى استهداف المؤسسة العسكرية نفسها، بما يؤكد أن هذا العدو لا يميز بين مقاوم وجندي، ولا بين مؤسسة عسكرية ومدنيين، بل يستهدف كل ما يمثل عناصر القوة والصمود الوطني في لبنان.
ويؤكد حزب الراية الوطني أن استمرار هذا النهج العدواني يستوجب من السلطة السياسية إعادة النظر بالمسار الذي سلكته، والتخلي عن السياسات التي لم تنتج سوى المزيد من الاعتداءات والانتهاكات، واتخاذ موقف وطني واضح يقضي بوقف كل أشكال التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي على المستويين الأمني والسياسي، بعدما أثبت هذا العدو مجدداً أنه لا يفهم إلا لغة القوة ولا يقيم أي اعتبار للاتفاقات أو التفاهمات أو القواعد الدولية.
إن دماء شهداء الجيش اللبناني، كما دماء جميع شهداء الوطن، يجب أن تكون حافزاً لتعزيز التمسك بالسيادة الوطنية ورفض أي مقاربة تمنح العدو فرصة إضافية لفرض وقائعه العدوانية على لبنان.
المجد والخلود للشهداء، والشفاء للجرحى.
حزب الراية الوطني
بيروت في ٦ حزيران ٢٠٢٦



