متفرقات

ما وراء السطور: حبرٌ لا يشبهنا./سحر الساحلي

ما وراء السطور: حبرٌ لا يشبهنا.

بقل: سحر الساحلي

ليس كل ما ينزفه القلم يمثل فصيلة دمنا، فنحن أحياناً نسكب حبراً عن ضياء الشمس وقلوبنا لا تزال غارقة في عتمة ليلٍ طويل، ونرسم للأمل دروباً في نصوصنا بينما لا نجد لأنفسنا مساراً واحداً للنجاة.

إن الإبداع الحقيقي يكمن في القدرة على النطق بالحياة وأنت في أوج ذبولك، وكأن كلماتنا هي تلك المسافة الفاصلة بين حزنٍ نعيشه وفرحٍ نتمناه؛ فنحن لا نكتب لنصف واقعنا فحسب، بل لنخلق توازناً مفقوداً، مستعيرين نور الأمل من بريق عيون العابرين لندوي به جراحنا الصامتة.

لذا، دعونا نكتب عن الجمال حتى لو لم نملكه، وننثر الأمل حتى لو افتقدناه؛ فربما كلمة نكتبها لغيرنا تكون هي ذاتها الضوء الذي يُرشدنا يوماً للعودة إلى أنفسنا.

ففي النهاية، نحن لا نكتب لنُظهر من نحن، بل لنخلق بالكلمات مأوىً لما نتمنى أن نكون؛ فالحروف هي ملاذنا الأخير حين يضيق بنا الواقع وتتسع فينا الأحلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى