مرحباً
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
تكريم عميد التربية في لبنان الأستاذ أركان السبلاني في حفل نقابة المدارس الأكاديمية الخاصة في لبنان بين إبر التنحيف وترندات التغذية والحميات القاسية..كريستي الشويري تحذّر وتكشف الحقائق! مجد موصللي يواجه الخيانة بـ«ماني مجنون»…صوتٌ يأسر القلوب وإحساسٌ يلامس الروح! مفتي بعلبك الهرمل من مستشفى بعلبك الحكومي: المستشفى صار خيارًا أولًا بعد أن كانت الآية معكوسة للمرة الأولى… مستشفى بعلبك الحكومي يُنجز ثلاث عمليات تمييل قلب في إنجاز طبي نوعي. يان صادر عن أمانة سر اللقاء الوطني: خبيرة التجميل ريتا جرجس تكشف صيحات مكياج العروس2027-2026 وأحدث تقنيات الـPMU وحقيقة معايير الجمال في عصر الفلاتر! أخصائية النطق واللغة ساندرا متيرك تدق ناقوس الخطر: تأخّر الكلام ليس «مرحلة وستمرّ»! حوكمة المخيمات الفلسطينية أم إعادة هندستها؟ افتتاح “مركز أركان وهند السبلاني الطبي” ومركز تمييل القلب، في مستشفى بعلبك الحكومي جمعية «إيدي بإيدك» تحتفي بأمهات الشهداء تقديراً لتضحياتهن وصمودهن الحاج حسن خلال لقاء في بعلبك بحث واقع ومشاكل الكهرباء: للإسراع في إصلاح الأعطال وتأمين العدالة في ساعات التغذية في أقلّ من 24 ساعة…«غربة بلا عنوان» لإيلي غميقة تلامس القلوب وتحصد أصداءً لافتة! شادي نادر يحصد أصداءً ايجابية في “يا الله عالغنج” ويثبت حضوره بقوّة على الساحة الفنيّة! احتفالية “صدى الضاحية” بعقدها الأول: مسيرة صمود وتضحيات ميدانية وتأكيد على استمرارية رسالة الحقيقة
متفرقات

محفوظ: مضيق هرمز عقدة الحرب والنفط وتحريك الديبلوماسية النائمة

بقلم Rashad Ismail 19 مارس 2026 7 أشهر مضت 3 دقائق قراءة

سألني صديقي الأميركي من أصل لبناني “هل حضرت الفيلم المصري القديم الذي يمثّل فيه المطرب عبد الحليم حافظ أبي فوق الشجرة”. وكان جوابي لا. فقال “الرئيس ترامب يشبه في وضعه الحالي أب العائلة في الفيلم المصري. الأب صعد إلى أعلى الشجرة وبقي عالقا هناك ينادي زوجته وأولاده ساعدوني على النزول. ولا أحد يجيب”.

وفي الأوساط الأميركية هناك من يعلّق على وضع الرئيس ترامب بالقول “ورّطه نتنياهو في الحرب وهو ورّط الولايات المتحدة الأميركية في حرب هي بغنى عنها…” فلا الأهداف الأميركية واضحة ولا هي تحققت والسردية الأميركية لأقوى دولة في العالم مشوّشة. وسيد البيت الأبيض ينادي الدول الأوروبية والحلف الأطلسي “ساعدوني” من دون تجاوب فيذكّرهم بأن واشنطن صرفت لحمايتهم مليارات الدولارات ويتوقّع لهم “تفكيك حلف الناتو”.

واضح أن الرئيس دونالد ترامب لم يكن يتوقّع أن يكون “مضيق هرمز” هو “عقدة الحرب”. وتوقّعاته كانت أن اغتيال ما سمّاه المستوى الأول والثاني من القيادة الايرانية كفيل بجلب ايران إلى طاولة المفاوضات من موقع الضعف والرضوخ للمطالب الأميركية تجنبا لاستكمال ضرب البنية العسكرية والتحتية وما كان يتوقّع حدوثه من تحريك “الداخل الأميركي” ضد النظام الايراني. وهكذا نحن حاليا أمام مشكلة دولية ضاغطة. النفط وأسعاره المرتفعة وصعوبة المعالجة العسكرية وتجنّب هذه المعالجة من الدول الغربية التي تعتبر نظريا حليفة الولايات المتحدة الأميركية. فالتهديد البحري لناقلات النفط لا تتحمله أوروبا ولا ترى أن المجازفة بحرب ينهيه. من هنا تضغط لإيجاد مخرج عبر المفاوضات. والضغوط هذه هي على واشنطن بحيث أن ايران تستفيد عمليا من هذه الضغوط وتترك الأبواب مفتوحة على المخارج السلمية.

والمقاربة الأوروبية لعقدة مضيق هرمز عبّر عنها وزير الدفاع الألماني جوابا على دعوة ترامب للدول الحليفة بإرسال أساطيلها بالقول “حفنة من الفرقاطات الأوروبية لا تستطيع أن تغيّر ما لم تستطع تغييره الفرقاطات والمدمرات الأميركية في مضيق هرمز”. وبناء على ذلك أضاف “لن نشارك في التحالف” وأن المعادلة هي الرغبة في إنهاء الحرب دون المشاركة فيها.

تعثّر المقاربة الأميركية إلى قيام تحالف دولي لفتح مضيق هرمز ينتج معادلات جديدة. فإغلاق الممر لفترة طويلة يلحق أضرارا حتى بحلفاء ايران. فروسيا المستفيدة حاليا من طفرة النفط الروسي والغاز تخشى على التحويلات المالية الروسية لشركاتها الكبرى والتي كانت تتم عبر البنوك الإماراتية مرورا إلى شركات أوروبية غربية على علاقة بها. ومع ذلك تتفهم روسيا الموقف الايراني حاليا وترتكز في سياستها إلى معادلة معقدة هي “الولايات المتحدة الأميركية لن تسمح لايران بالإنتصار. كما أن روسيا لن تسمح بهزيمة ايران وسقوطها”. والمقاربة الروسية هي التكيّف مع السيناريوهات المختلفة لتطوّرات الحرب الأميركية – الاسرائيلية على ايران واحتواء أي تحوّل تاريخي في بنية النظام العالمي والحؤول دون الوصول إلى مخارج نووية. فموسكو ومعها بكين ترى أن صمود ايران هو الذي يحول دون تحوّل أميركي وأوروبي غربي نحو الحدود الروسية والصينية. ومن هنا ومن موقع اعتبار الحرب الأميركية على ايران لا تستند إلى أي شرعيّة دولية تبحث موسكو عن “مخارج سلميّة” تنزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الشجرة على أن لا يكون هناك رابح وخاسر. وهكذا تسهم موسكو في نقل الرسائل بين واشنطن وطهران وتبحث عن القواسم المشتركة في ظل السقوف العالية حتى الآن لمطالب الطرفين. فموسكو تتخوّف من توسّع الحرب بحيث لا يعود من الممكن ضبطها خصوصا في ظل إمكانيّة تحوّلها إلى “حرب عصابات” بعد فتح نوافذ جديدة لها في لبنان والعراق وفلسطين ولاحقا في اليمن عبر الحوثيين باتجاه “باب المندب”.

فتح النافذة على الديبلوماسية لإيقاظها من السبات سببه عقدة مضيق هرمز. ومع كل النفي الذي جرى من الطرفين الأميركي والايراني هناك دور خفي للمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيمس ويتكوف بمعرفة الرئيس ترامب ولوزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي وبمعرفة الحرس الثوري.

عبد الهادي محفوظ

وسوم الخبر