الفوعاني من الهرمل: مجزرة حيّ السلم جريمة ضد الإنسانية ودماء الشهداء أمانة لحماية الوطن ووحدته

اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني خلال تشييع الشهيد أشرف الفوعاني وأولاده الخمسة في مدينة الهرمل، إن “مجزرة حيّ السلم تمثّل جريمةً وحشيةً موصوفة تُدينها كل القيم الإنسانية والأخلاقية، وهي اعتداء مباشر على العائلة اللبنانية وعلى براءة الطفولة التي لا يجوز أن تُستهدف تحت أي ظرف”.
وأضاف خلال كلمة له أن “ارتقاء الشهيد أشرف الفوعاني وأطفاله الخمسة معًا كما سائر شهداء لبنان يكشف حجم المأساة التي يعيشها شعبنا، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية لوضع حدٍّ لهذا المسلسل الدموي”، معتبرًا أن “هذه الجريمة يجب ان لا تمرّ مرور الكرام في وجدان اللبنانيين، بل ستبقى جرحًا مفتوحًا وصرخة حق في وجه الظلم ودعوة الى الوحدة الوطنية.
وأكد الفوعاني أن “حركة أمل تضع هذه المجزرة في سياق الاعتداءات التي تستهدف الإنسان في أمنه وكرامته”، مشددًا على أن “دماء الشهداء هي أمانة في أعناقنا جميعًا، وهي تدعونا إلى المزيد من التمسك بقيم الحق والعدالة، وعدم الرضوخ لأي محاولات لإسكات صوت المظلومين”.
وشدد الفوعاني أن “الرد الحقيقي على هذه الجرائم لا يكون بالانجرار إلى الفتنة، بل بمزيد من الوحدة الوطنية والوعي والمسؤولية”، داعيًا إلى “تعزيز التماسك الداخلي، ورفض كل محاولات استغلال المآسي لإثارة الانقسامات بين أبناء الوطن الواحد فاللبنانيون واحد أمام العدو الصهيوني المستمر بجرائمه وهي ارهاب دولة منظم”.
وأكد الفوعاني أن “التمسك بلبنان كوطن نهائي لجميع أبنائه هو خيار لا رجعة عنه، وأن الحفاظ على السلم الأهلي هو واجب وطني وأخلاقي في آنٍ معًا”، لافتًا إلى أن “هذه التضحيات الجسام يجب أن تتحول إلى قوة دفع لتعزيز الاستقرار وبناء الدولة العادلة”.
واستعاد الفوعاني فكر الإمام السيد موسى الصدر، مشيرًا إلى أنه “علّمنا أن الوطن لا يُبنى إلا بالعدالة، وأن الإنسان هو القيمة العليا التي يجب حمايتها”، مؤكدًا أن “هذه الدماء الطاهرة تُجدد فينا الالتزام برسالة الإمام الصدر في الدفاع عن المحرومين وصون كرامة الإنسان”.
كما أكد التمسك بالنهج الوطني الذي يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبرًا أن “الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره يتطلب التزامًا صادقًا بخيار الدولة ومؤسساتها، والعمل على حماية السلم الأهلي في مواجهة كل التحديات”.
وأشار إلى أن “مدينة الهرمل، كما كانت دائمًا، ستبقى عنوانًا للصمود والوفاء، وأن أبناءها سيواصلون التمسك بخياراتهم الوطنية مهما اشتدت الظروف”، معتبرًا أن “هذه الجريمة لن تنال من إرادة الحياة لدى اللبنانيين، بل ستزيدهم إصرارًا على التمسك بأرضهم ووطنهم”.
وتوجه الفوعاني إلى عائلة الشهيد بالتعزية، مؤكدًا أن “فقدان أب وأطفاله الخمسة هو مصاب جلل يتجاوز حدود العائلة ليصيب كل بيت لبناني”، مشيرًا إلى أن “هذه الفاجعة تختصر حجم الألم الذي يعيشه شعبنا، لكنها أيضًا تختصر معنى التضحية والصبر”.
وختم الفوعاني بالتأكيد على أن “الشهداء، وفي مقدّمهم الشهيد أشرف الفوعاني وأطفاله، سيبقون منارةً في وجدان الوطن، وأن هذه التضحيات لن تزيد اللبنانيين إلا تمسكًا بأرضهم ووحدتهم، وإصرارًا على بناء وطن يليق بتضحياتهم، وطن العدالة والكرامة والإنسان”.



